علي الأحمدي الميانجي
117
مكاتيب الرسول
وإلى همدان وإلى أكيدر وإلى بني جذيمة وإلى عمرو بن معديكرب ( 1 ) فأنى كتب حتى يعد من الكتاب ؟ ! . 3 - جعلوا أبا بكر وعمر من الكتاب ولم نجد لهما إلى الآن كتابا واحدا إلا ما قيل من أن أبا بكر كتب كتابه لسراقة بن مالك ، وسيأتي تحقيقه ، بل الظاهر من كلام ابن عبد ربه وجرجي زيدان أن أبا بكر لم يكن ممن يحسن الكتابة ، حيث لم يذكروه من الذين كانوا يكتبون في صدر الإسلام ، وتقدم أن عمر كان لا يكتب . نعم يظهر من تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 : 377 أن عمر كان يكتب وسيأتي فيما بعد ( 2 ) . 4 - جعلوا عثمان من الكتاب مع أن ابن الأثير في الكامل وأسد الغابة في ترجمة أبي بن كعب وابن شهرآشوب في المناقب عدوه ممن كان يكتب له أحيانا ( 3 ) . 5 - عدوا المغيرة بن شعبة من الكتاب وهو أسلم سنة الخندق وشهد الحديبية ، وكان ممن يكتب له أحيانا كما في المناقب وأسد الغابة ( 4 ) . 6 - ومما لا ينقضي منه العجب - وإن عشت أراك الدهر عجبا - أنهم عدوا معاوية بن أبي سفيان من الكتاب بل عده بعضهم من الملازمين للكتابة بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال الحلبي في السيرة : " وقال بعضهم : كان معاوية وزيد بن ثابت ملازمين للكتابة بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الوحي وغيره لا عمل لهما غير ذلك " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الإصابة 1 : 413 والكامل 2 : 87 و 115 وأسد الغابة 2 : 93 وفيه رد ابن الأثير على من زعم أن خالدا أسلم قبل الحديبية ، ثم ذكر أعماله الشنيعة في بني جذيمة ، وراجع السيرة الحلبية 3 : 222 و 259 ودحلان هامش الحلبية 3 : 31 . ( 2 ) راجع ما يأتي من التفصيل وما تقدم في ذكر من يحسن الكتابة قبل الإسلام . ( 3 ) الكامل 2 : 119 والمناقب 1 : 140 الحروفي ط النجف . ( 4 ) أسد الغابة 4 : 406 والإصابة 3 : 452 . ( 5 ) راجع 3 : 364 وراجع حياة الحيوان للدميري 1 : 55 والتراتيب 1 : 125 عن نور النبراس وتاريخ الخميس 2 : 181 .